التخطي إلى المحتوى

تقدم سيدة أعمال سعودية مبلغاً قدره 350 ألف دولار لمن يتزوجها ويكون سبباً لإنقاذها من العنوسة، دون أن يقع في المحرمات، شرط أن يتوفر في العريس هذا الشرط.

 

تداولت الحسابات على مواقع التواصل الإجتماعي خلال الساعات الماضية إعلانًا لسيدة أعمال سعودية، وأفادت فيه أنها بحاجة إلى شخص يتزوجها ويُنقذها من العنوسة بعد بلوغها سن الخامسة والثلاثين. وأشارت إلى أنها ستتكفل بتقديم مبلغ مالي قدره 350 ألف دولار للعريس المُناسب.

على الرغم من الشكوك التي أبداها البعض حول صحة الإعلان، فإن الكثير من مواقع التواصل الاجتماعي قامت بنشره خلال الفترة الزمنية الأخيرة.

صرحت رائدة الأعمال في الإعلان المنتشر بأن لديها شركة للمستحضرات التجميلية في كندا، وقد سرق منها أيام شبابها الجميلة ويتبقى لها القليل من العمر، لذا تريد الآن العثور على شريك حياتها والزواج.

وأفادت بأنها ليست بحاجة إلى أي تعويض مالي من المرشح الذي سيتقدم لها، وستقدم له هدية مالية بقيمة 300 ألف دولار.

طلبت العروس من العريس أن يتمتع بأخلاق حميدة وديانة جيدة وأن يقدر الحياة الزوجية، وأن يتمتع بالقدرة على إدارة الأعمال لمساعدتها في إدارة أعمالها.

ارتفاع نسبة العنوسة في الوطن العربي

أصدر مركز الخليج العربي للدراسات والبحوث (CSRGULF) تصنيفًا وتقريرًا بحثيًا يتعلق بتأخر سن الزواج في الدول العربية وكثرة العنوسة بين النساء، حيث باتت هذه الظاهرة تتزايد لأسباب متعددة، بما في ذلك العوامل الجديدة. وتوصل البحث إلى أن اللبنانيات يحتلن المرتبة الأولى خلال الثماني سنوات الأخيرة في ترتيب أكثر النساء العربيات تأخرًا في الزواج، بنسبة 85% من الإناث اللاتي تجاوزن سن 35 عامًا.

تصدّرت النساء التونسيات المرتبة الثانية وحققن نسبة عنوسة تصل إلى حوالي 81 في المئة، فيما احتلت النساء العراقيات المرتبة الثالثة بنسبة تتراوح بين 70 إلى 85 في المئة، واحتلت النساء الإماراتيات المرتبة الرابعة بنسبة تقدر بحوالي 70 إلى 75 في المئة.

توجت السوريات بالمركز الخامس في هذا التصنيف بنسبة 70 في المئة، واحتلت النساء المغربيات المرتبة السادسة بنسبة 60 في المائة، مما يمثل زيادة بنسبة 20 في المئة منذ العقد الماضي. في المركز السابع، جاءت الأردنيات بنسبة 55 في المئة، وزادت هذه النسبة بمقدار 10 في المئة خلال العقد الماضي، في حين جاءت الجزائريات في المركز الثامن بنسبة 51 في المئة ،وهي نفس النسبة التي كانت عليها في عام 2013.

حصلت النساء المصريات على المرتبة التاسعة بنسبة 48 في المئة، وارتفعت هذه النسبة بمقدار 8 في المئة منذ عام 2013.

تراجعت مكانة النساء السعوديات في العقود الأخيرة نتيجة سياسات التشجيع على الزواج، على الرغم من زيادة تكاليف الزواج في دول الخليج. وأدى ذلك إلى تراجع تصنيف النساء السعوديات إلى المرتبة العاشرة، وذلك بسبب نسبة العنوسة التي انخفضت إلى 10 في المئة وفقًا للإحصائيات الرسمية لعام 2013، بالإضافة إلى وجود نسبة عالية من الإناث العانسات فوق سن 35 عامًا. ومع ذلك، فإن التقديرات المتعلقة بحالة العزوبية هذه ليست دقيقة في إحصاء الحالة المدنية في السعودية وغيرها من الدول العربية.

وصلت الليبيات في المركز الحادي عشر بنسبة 35 في المئة كما هو معروف منذ عام 2013، على الرغم من أن هذه النسبة تقديرية وتقريبية ولا تعد بالدقة المطلوبة.

حلت الربع العربي من قطر في المركز الثاني عشر بنسبة تتراوح بين ٢٦-٣٥٪، غير أن المصادر الرسمية القطرية لم تذكر عددهم.

تشير التقارير الدولية إلى أن القطريين قلّوا في الاهتمام بالزواج مما يجعلهم أقل العرب ارتباطًا بالزواج. وتم تسجيل زيادة ملحوظة في معدلات الطلاق وتأجيل سن الزواج في قطر.

تصدّرت الكويتيات المرتبة الثالثة عشرة في نسبة العنوسة، وقُدِرت نسبتها بين 22 إلى 35 في المئة، حيث لا يوجد إحصاء رسمي يشمل هذه الفئة، وهذه مشكلة مشتركة في أغلب البلدان العربية حيث يتم تجاهل الدراسات والتقارير الإحصائية التي تتمحور حول حالة المجتمع والسكان من العنصر الإناث، وهذا ما يتسبّب في عدم تمثيل هذه الفئة بشكل كافٍ.

تبقى مشكلة العنوسة مستمرة في الكويت وبقية دول الخليج، رغم تحسن الدخل والقدرة الشرائية للمواطنين في السنوات الأخيرة. ويرجع ذلك إلى ارتفاع أسعار المهر والإيجارات، وتطور التعليم للفتيات وزيادة دخولهن لسوق العمل، فضلاً عن الرغبة في الاستقلال الذاتي واتخاذ القرار في الزواج دون الحاجة للتدخل العائلي الكبير كما كان في الماضي. وبالرغم من أن الأسر لا تزال تتدخل بشكل بعض الشيء في شؤون أبنائها المقبلين على الزواج، إلا أن هذا التدخل أقل بكثير من ما كان عليه في العقود السابقة.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *