التخطي إلى المحتوى

عودة سوريا لجامعة الدول العربية: التحديات والآفاق

سوريا
سوريا

مقدمة

سوريا هي دولة عربية تأسست عام 1946 بعد استقلالها عن فرنسا، وكانت من الدول المؤسسة لجامعة الدول العربية عام 1945، ولها دور تاريخي وجغرافي وسياسي في المنطقة العربية. لكن سوريا تعرضت لأزمة دامية اندلعت عام 2011 بعد احتجاجات شعبية ضد نظام الرئيس بشار الأسد، وتحولت إلى حرب أهلية مستمرة حتى الآن، شاركت فيها قوى إقليمية ودولية متصارعة، وأسفرت عن مئات الآلاف من القتلى والجرحى والمهجرين واللاجئين، وخلفت دمارا هائلا في البنية التحتية والمؤسسات والثقافة والمجتمع.

في ظل هذه الأزمة، قررت جامعة الدول العربية في نوفمبر 2011 تعليق عضوية سوريا في المنظمة، بسبب ما اعتبرته انتهاكات لحقوق الإنسان والشرعية الدولية من قبل النظام السوري، وأوصت بفرض عقوبات اقتصادية وسياسية على دمشق. كما أعلنت بعض الدول العربية قطع علاقاتها مع سوريا، أو سحب سفرائها منها، أو إغلاق سفاراتها فيها. وبذلك، أصبحت سوريا منعزلة عن بيئتها الإقليمية، ومستبعدة من المشاركة في المحافل والمبادرات العربية.

لكن مؤخرا، شهدنا تغيرات في المشهد الإقليمي والدولي، تفتح المجال لإمكانية عودة سوريا إلى جامعة الدول العربية، وإعادة تطبيع العلاقات مع بعض الدول العربية. فما هي هذه التغيرات؟ وما هي التحديات التي تواجه هذه الخطوة؟ وما هي آفاقها لحل الأزمة السورية وإحلال السلام والأمن في المنطقة؟

التغيرات في المشهد الإقليمي والدولي

التغيرات في المشهد الإقليمي

التغيرات في المشهد الإقليمي

  • انخفاض حدة التوتر بين بعض الدول العربية وإيران، وبدء حوارات ثنائية أو متعددة الأطراف لتهدئة الأوضاع وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة. مثال على ذلك هو الحوار السعودي الإيراني الذي تستضيفه الصين، والذي يهدف إلى تحسين العلاقات بين البلدين والتعاون في ملفات مثل اليمن وسوريا والعراق ولبنان.
  • تحسن العلاقات بين بعض الدول العربية وتركيا، التي كانت تدعم المعارضة السورية وتطالب برحيل الأسد، والتي تحتل مناطق في شمال سوريا. مثال على ذلك هو زيارة وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو إلى مصر في مايو 2023، والتي تم خلالها بحث سبل تطبيع العلاقات بين البلدين بعد سنوات من التوتر.
  • زيادة التعاون بين بعض الدول العربية وروسيا، التي تدعم نظام الأسد عسكريا وسياسيا، والتي تلعب دورا رئيسيا في عملية التسوية السورية. مثال على ذلك هو زيارة الملك سلمان بن عبد العزيز إلى موسكو في أبريل 2023، والتي تم خلالها توقيع اتفاقات استراتيجية في مجالات مثل التجارة والطاقة والأمن.
  • استئناف بعض الدول العربية للعلاقات مع سوريا على المستوى الدبلوماسي أو القنصلي أو التجاري أو الإنساني. مثال على ذلك هو زيارة نائب رئيس مجلس الوزراء وزير خارجية سورية فيصل المقداد إلى المملكة العربية السعودية في أبريل 2023.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *